هل الخطة "ب" الإسرائيلية لمحاولة إفشال القمة العربية القادمة في الجزائر ستكون من المغرب؟
تحاول إسرائيل جاهدة و بكل الطرق
إفشال القمة العربية القادمة في الجزائر نظرا لأنها تكتسي طابعا جامعا لكل الدول
العربية بما فيها سوريا. و بما أن الجزائر تعتبر العدو اللدود لإسرائيل و البلد
الذي يقف ضد مشروع الاتفاقية الإبراهيمية أو كما يعرف ب "التطبيع" و
المدافع الشرس على حقوق الفلسطينيين في كل المحافل, فمن المؤكد أن القضية
الفلسطينية ستكون حاضرة و بقوة في القمة.
كيف تسعى إسرائيل لإفشال القمة العربية القادمة؟
إن الزيارات المتكررة لمسؤولين
إسرائيليين إلى المغرب جعل الجميع يتساءل حول الأسباب التي تدفع بالإسرائيليين إلى
كل هذه الزيارات وخاصة الأمنية منها وبدأ المحللون يربطون الأحداث السابقة
بالحالية و توصلوا إلى ما يلي.
المحاولة الأولى ( الخطة - أ-)
بدأت إسرائيل محاولتها الأولى أثناء زيارة "بايدن" إلى الشرق الأوسط بطرح فكرة تكوين حلف مشترك بقيادة أمريكا مع دول الخليج العربي ضد إيران و برنامجها النووي و أطلق عليه اسم "ناتو الشرق الأوسط". ولقد سوق لهذه الفكرة إعلاميا بقوة في تلك الفترة و لكن دون كشف الأهداف الحقيقية لتكوين هذا الحلف و التي تتمثل في:
1- تكوين حلف عسكري إسرائيلي عربي يلزم الجميع بالتصدي لإيران و برنامجها النووي .
2- ستضمن إسرائيل اعتراض الدول العربية التي ستنظم إلى هذا الحلف على أي قرار ضدها يمكن أن يطرح في القمة العربية القادمة في الجزائر.
3- ضم دول الخليج إلى المعسكر الغربي بقيادة أمريكا ضد روسيا بعد أن رصدت تحركات إيجابية من هذه الدول اتجاه روسيا و الصين و هذا ما لا يحرضاه الأمريكيون.
فشل المحاولة
لقد تفطن رأساء و ملوك الدول العربية للعبة إسرائيل و رفضوا تشكيل حلف معها و فهموا بأنها تدفعهم لمعاداة إيران مستغلة بعض المشاكل التي يمكن حلها عن طريق الحوار و بهذا هي تحاول إشغالهم بإيران بدل انشغالهم بقضيتهم المقدسة و هي فلسطين.
المحاولة الثانية (الخطة –ب- )
نشرت الصحف العبرية مؤخرا خبر زيارة" لئير لبيد" رئيس الوزراء الإسرائيلي إلى المغرب و أشارت إلى اجتماع بين الوفد الإسرائيل دول المطبعة سيحدث أثناء هذه الزيارة في المغرب وبهذا يتضح للجميع بأن زيارات المسؤولين العسكريين الإسرائيليين سابقا للمغرب كانت لتحضير هذا الاجتماع الخطير و الغير بريء تماما و طبعا الهدف هو محاولة تقسيم وحدة الدول العربية لإفشال القمة المرتقبة في الجزائر.
هل ستحقق إسرائيل مع المغرب ما لم تحققه مع أمريكا؟
طبعا تعول إسرائيل كثيرا على شريكها المغربي في
قضية التجسس على الجزائر و الحصول على أي معلومات قد تستعملها لإفشال القمة
العربية القادمة خاصة و أن حليفها المغربي محتمل جدا عدم حضوره في هذه النسخة, لذا
تعتبر فرصة للتعاون بين البلدين فبي إقناع الدول الخمس الأخرى المطبعة لإفشال القمة خاصة و أن الرئيس الجزائري يفاوض
لحضور سوريا و يسعى أيضا لجمع شمل الفصائل الفلسطينية قبل القمة التي سيكون ملف
فلسطين هو الأبرز و هذا ما يخيف كثيرا الإسرائيليين و سيفعلون كل شيء لإفساد العرس
العربي في الجزائر.
